أرشيف المدونة الإلكترونية

الجمعة، 18 سبتمبر 2020

سلسلة شرح مصطلح الحديث




 سلسلة شرح مصطلح الحديث-2


إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

في المقالة السابقة ذكرنا نبذة تاريخية عن نشأة مصطلح الحديث، والأطوار التي مر بها، وفي هذه المقالة نستكمل الكلام عن مصطلح الحديث .

______________

مقدمة

إن الله تعالى بعث نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى، ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنزل عليه الكتاب والحكمة، وهما القرآن والسُنة ليبين للناس ما نُزِّل عليهم ولعلهم يتقون .

والكتاب والسُنة هما الأصلان اللذان قامت بهما حُجة الله على عباده، واللذان تُبنى عليهما الأحكام الاعتقادية، والعملية .

وبما أن القرآن الكريم ثابت ثبوتًا قطعيًا بالنقل المتواتر لفظًا، ومعنى، فلا يحتاج من يستدل به للنظر إلى مسنده .. قال الله سبحانه: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الْذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) .

*- أما من أراد أن يستدل بالسُنة فلابد له من أمرين :

الأول:- يحتاج للنظر في ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ ليس كل ما نُسب إليه صحيحًا .

الثاني:- يحتاج للنظر في دلالة النص على الحكم .

ومن أجل النظر في ثبوت النص عن النبي صاى الله عليه وسلم إحتاج العلماء إلى قواعد يُميَز بها المقبول من المردود فيما يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سمَّاه العلماء مصطلح الحديث .

_________________

 مصطلح الحديث

1- مصطلح الحديث

هو علم يُعرف به حال الراوي، والمروي من حيث القبول، والرد، وموضوعه السند والمتن من حيث القبول، والرد لتمييز الصحيح، والسقيم من الأحاديث .

2- الحديث

هو ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ، أو فعلٍ، أو تقريرٍ، أو وصفٍ .

3- الخبر

هو بمعنى الحديث، وقيل: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى غيره، وبناءًا عليه فيكون أشمل من الحديث.

4- الأثر

هو ما أُضيف إلى الصحابي، أو التابعي، وقد يراد به ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مقيدًأ، فيقال: وفي الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

5- الحديث القدسي

هو ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل، ويسمى أيضًا الحديث الرباني - الحديث الإلهي .

مثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه ربه تبارك وتعالى أنه قال:"أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملاءٍ ذكرته في ملاءٍ خيرٌ منهم".

ومرتبة الحديث القدسي هي دون القرآن، وفوق الحديث النبوي، فهو يُنسب إلى الله تعالى معنىً فقط دون لفظه، فلفظه يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعكس القرآن، فهو يُنسب إلى الله تعالى معنىً ولفظًا، ومُتعَبدٌ بتلاوته، وحصل به التحدي،وهذا ليس للحديث القدسي، وأما الحديث النبوي فيُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم معنىً ولفظًا .

والحديث القدسي لم يُنقل بالتواتر كالقرآن، بل منه الصحيح، والضعيف، والموضوع .

 6-المتن: هو ما ينتهي إليه السند من الكلام .

 7-الإسناد: هو عزو الحديث إلى قائله مُسندًا .

8-السند: هو سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن .

9-المُسنِد: هو من يروي بسنده .

10-المُسنَد: له معنيان: 

أ) هو الحديث المرفوع المتصل سندًا .                                            

ب) هو كل كتابٍ جُمِعَ فيه مرويات كل صحابي على حدة .

11-المُحَدِث: هو من يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية، ويطلع على كثير من الروايات، وأحوال رواتها .

12-الحافظ: فيه قولان :

أ) مرادف للمحدث عند كثيرٍ من المحدثين .

ب) وقيل هو أرفع درجة من المحدث، بحيث يكون ما يعرفه في كل طبقة أكثر مما يجهله .

13-الحاكم: هو من أحاط علمًا بجميع الأحاديث حتى لا يفوته منها إلاَّ اليسير على رأي بعض أهل العلم .


هذه كانت مقدمة عن مصطلح الحديث نبدأ بعدها شرح المصطلح بإذن الله تعالى .


تسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، إنه بكل جميلٍ كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله 

على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .

================






   



 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المقالات

شرح العقيدة الواسطية- الإيمان بالبعث

  شرح العقيدة الواسطية- الإيمان بالبعث نواصل في هذه المقالة الحديث عن أركان الإيمان، وكنا قد تحدثنا في السابق عن أربعة من هذه الأركان، وهي :...